تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
48
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
على مثل إسحاق بن يعقوب حتى يكتبه في عداد مسائل أشكلت عليه بخلاف وجوب الرجوع في المصالح العامة إلى رأي أحد ونظره ، فإنه يحتمل أن يكون الامام قد وكّله في غيبته إلى شخص أو أشخاص من ثقاته في ذلك الزمان والحاصل ان لفظ الحوادث ليس مختصا بما اشتبه حكمه ولا بالمنازعات . وفيه ان الظاهر من الحوادث هي الفروع المتجددة التي ارجع الامام فيها إلى رواة كما يقتضي ذلك الإرجاع إلى الرواة فإنّ بعض الفروع قد تكون متجددة ومستحدثة صرفة فهي من المهام المسائل التي لا بدّ وان يسئل من الامام فقد سئل الراوي عن ذلك ومثل هذه الفروع ليس من شؤنها جهة نقص من كل شخص ، ولذا سئل إسحاق بن يعقوب وان كان من أجلا العلماء بواسطة محمد بن عثمان العمري الذي هو من السفراء الامام عن الحوادثة التي هي متجددة ، فأجاب بإرجاعه إلى السفراء والعلماء . وبالجملة ان الحوادثة المتجددة والفروع المستحدثة مما يشكل الأمر فيها ، فلا بداهة في لزوم السؤال عنها عن الإمام عليه السلام ليكون السؤال عنه لغوا كما هو واضح ، فافهم . وبعبارة أخرى انه ليس كل مسألة فرعية تقضى البداهة لزوم الرجوع فيها إلى الامام في زمانه وإلى الفقهاء في زمان الغيبة ، بل منها الفروعات المستحدثة التي يشك في أن المرجع فيها من هو ، فلذا يسأل الراوي عن حكم ذلك في زمان غيبة الكبرى ، إذ في زمان غيبة الصغرى يسئل عن نفس الامام بواسطة السفراء واما في زمان غيبة الكبرى فلا ، ولذا ارجع الإمام في ذلك الزمان إلى الفقهاء بالنيابة العامة وانهم وان لم تصل إليهم في رواية ولكن يصلون إلى حكمها ولو من الأصول وذلك ككثير من الفروع المتجددة في زماننا منها مسألة اللقاح بواسطة التلقيح وان الولد بمن يلحق وممن يرث